الشيخ سالم الصفار البغدادي

297

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وأخيرا أخاطب الذهبي وأشباهه من المتشيّعين لباطل سنّة الحكّام ووعّاظهم : ان المتعيّن الأوحد الوتر هو الإمام علي عليه السّلام إمام ومرجع الصحابة فقط وفقط وإن كره النواصب وشيعة البلاطات ؟ ! يقول الدكتور النمر : « إن الصحابة رضوان اللّه عليهم مع عنايتهم الشديدة بالقرآن ، لم يتيسر لجمهرتهم حفظه كله ، كما لم يتوافر لهم بالتالي تفسيره وفهمه تفصيلا ، وإن كان هناك من خواصهم من تيسر لهم حفظه ، وتوفر على فهمه قدر استطاعته « 1 » ! أما رواية مسروق فهي توضح ذلك ، بأنّ الصحابة كالإخاذ - يعني الغدير - فقد يروي الرجل أو الأكثر ، أي على اختلاف مستويات الصحابة وتقبلهم » . ويقول ابن قتيبة : « إن العرب لا تستوي في المعرفة بجميع ما في القرآن من الغريب والمتشابه ، بل إن بعضها يفضل بعضا في ذلك » . ثم يعلق د . النمر وهذا أمر طبيعي . . . ويرجع إلى استعدادهم ، كما يرجع إلى قربهم من الرسول . . . وبعدهم عنه « 2 » ! أقول : ومن كان باب مدينة علمه وحكمته ، وربيبه ومن آخاه في المدينة وسدّ كل الأبواب إلّا باب علي ، ووصيه ووارثه وصهره . . . الخ .

--> ( 1 ) علم التفسير ، د . النمر ص 43 . ( 2 ) المصدر السابق نفسه .